اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

مقدمة 10

موسوعة طبقات الفقهاء

وعُودي من تمذهب بغيرها ، وأُنكر عليه ولم يُوَلّ قاض ولا قبلت شهادة أحد ما لم يكن مقلِّداً لأحد هذه المذاهب وأفتى فقهاؤهم في هذه الأمصار في طول هذه المدّة بوجوب اتباع هذه المذاهب ، وتحريم ما عداها وا لعمل على هذا إلى اليوم . « 1 » الحاجة إلى معرفة طبقات الفقهاء : انّ الحاجة من وراء تدوين هذه الموسوعة عبارة من الأُمور التالية : أوّلًا : انّ الفقه الإسلامي ذو وحدة مترابطة من عصر الرسول إلى يومنا هذا ، بمعنى انّ المسلمين حفظوا ذلك التراث واستثمروه . ثانياً : الوقوف على سيرة الفقهاء العظام ، والعلماء الجهابذة عبْر التأريخ لغاية الاطلاع على جهودهم التي بذلوها في سبيل إرساء هذا الصرح الشامخ . ثالثاً : تمييز الفقيه عن المتفقه الذي صنعته أيدي السياسة وعدّته من الفقهاء وهو ليس بفقيه . رابعاً : انّ استعراض سيرتهم والنشاط الذي قاموا به في إبداء بعض القواعد والمسائل الفقهية ، يؤدِّى إلى الوقوف على جذور الكثير من المسائل والقواعد ، والاستعانة بها على فهم تلك المسائل عن كَثب . خامساً : الوقوف من خلال تراجمهم على مكانتهم ومدى نبوغهم في الفقه ، وبذلك يستقطب الفقيه ثقة الفقيه الآخر بفكره وفقهه . هذه الفوائد ترتجى من دراسة طبقات الفقهاء بشكل عام ، كما وأنّ الذي

--> « 1 » - الخطط : 333 / 2 ، الحوادث الجامعة ، ص 216 .